جلال طالباني

جلال طالباني

نبذة عن حياة الطالباني

جلال حسام الدين نور الله نوري طالباني هو الرئيس السادس لجمهورية العراق . والحاكم الجمهوري السابع للعراق منذ تأسيس الجمهورية، في حين يعد الرئيس الثاني للعراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003. هو كردي تم اختياره كرئيس الحكومة العراقية الانتقالية في 6 أبريل من سنة 2005، على أعقاب نتائج الأنتخابات العراقية في 30 كانون الثاني 2005م، حيث اختير لهذا المنصب من قبل الجمعية الوطنية الانتقالية العراقية. وتم قبول ترشيحه لمنصب رئيس الجمورية لمدة 4 سنوات في 22 أبريل 2006، بعد 4 أشهر من المحادثات بين الجوانب الحائزة على أغلبية الأصوات في عملية الاقتراع الثالثة في سلسلة الانتخابات العراقية. جلال طالباني الذي يعرف أيضاً بجلال الطالباني ويعرف في صفوف الأكراد باسم مام جلال (العم جلال) وأطلق عليه هذه التسمية منذ أن كان صغيراً وذلك لذكائه وتصرفه السليم، يعد واحداً من أبرز الشخصيات الكردية في التاريخ العراقي المعاصر.

*ولد مام جلال صيف عام (12 نوفمبر 1933 -) في قرية كلكان على سفح جبل كوسرت والمطلة على بحيرة دوكان. ينتمي الى اسرة دينية امضى عدة سنوات من طفولته في تلك القرية, وبعد ان اصبح والده مرشداَ للتكية الطالبانية في كويسنجق حيث دخل فيها طالباني المدرسة الابتدائية، اكمل دراسته فيها بتفوق وكان تلميذاَ مجداَ مجتهداَ ذكياَ ظهرت عليه منذ طفولته بوادر القيادة فيه حيث كان يتقدم زملاءه في حضور مجالس العزاء والمناسبات التي كانت تقام هناك، وفي الاصطفاف الصباحي كان اول من يختاره المعلمون لإلقاء القطع الشعرية الوطنية من هنا نمت لديه الفكرة القومية التي بدأت تسيطر عليه منذ صغره .وحين بلغ الصف الرابع الابتدائي كان في مقدمة الطلبة الذين يشاركون في النشاطات المدرسية بشغف، وكان طالباني يشارك في الندوات ويشترك في الخطابة والمسرح.

  • رغم ان عيد نوروز القومي كان غير مسموح به من قبل الحكومات المتعاقبة ولم يكن عيداَ رسمياَ الا ان شعب كردستان كان يحتفل به في الحادي والعشرين من اذار في كل عام في اغلب مدن كردستان نظرا الى قدسية هذا العيد لدى الكرد الذي يعتبرونه يوم انتصار الشعب الكردي على الطاغية الذي اضطهدهم ، في عام ( 1945 )اقيم احتفال شعبي لعيد نوروز , شارك طالباني ذو الثالثة عشرة من عمره في الاحتفال والقى كلمة حماسية نالت اعجاب معلميه والمشاركين في الحفل .

  • أسس عام (1946) مع عدد من زملائه التلاميذ وبإرشاد من احد معلميه جمعية تعليمية سرية اطلقت عليها تسمية ( K.P.X ) ( جمعية تقدم القراءة ) حيث انتخب مام جلال سكرتيراَ لها وكان هدف الجمعية تشجيع التلاميذ على القراءة وما تعرف بالمطالعة الخارجية.
  • وفي العام نفسه وبعد تأسيس الحزب الديموقراطي الكردي في 16 آب 1946 تأثر بنهج الحزب وانخرط في العمل الطلابي في اطار تنظيمات الحزب.

  • وبعد ممارسته نوعاَ من العمل السياسي السري نشرت له صحيفة ( (رزكارى) السرية التي كان يصدرها الحزب الديموقرطي الكردي مقالا قصيراَ له باسم مستعار وهو ( ئاكر) اي ( النار).

  • وفي خريف ذلك العام اشترك في صحيفة ( الاهالي ) التي كان الحزب الوطني الديموقراطي بزعامة المغفور له الأستاذ كامل الجادرجي يصدرها وبذلك اصبح مواظبا على قراءة ( الاهالي ) يوميا.

  • وحبه للقراءة دفعه الى ان يكون من رواد مكتبة الحاج قادركويي ليستعير منها الكتب ويطالعها بشغف مع حرصه على تعلم اللغة العربية واجادتها.

  • في عام 1947 اصبح عضوا في الحزب الديمقراطي الكردي، حيث تميز بنشاطه وكفاءته في اداء الواجبات والمهمات الحزبية التي كان مكلفا بها.

  • في عام 1948 انهى الدراسة الابتدائية ودخل متوسطة كويسنجق وهذا العام معروف بعام الوثبة، حيث استطاع الشعب العراقي اسقاط معاهدة بورتسماوث وتشكيل وزارة السيد محمد الصدر وفي ظل اجواء الحرية النسبية التي وفرتها الوثبة جرت انتخابات طلابية في عموم العراق لانتخاب ممثلي الطلبة للمشاركة في المؤتمر العام، فكان ان انتخب جلال طالباني ممثلا لطلبة كويسنجق واشترك في المؤتمر الاول لطلبة العراق الذي انعقد في نيسان عام 1948 في ساحة السباع ببغداد.

  • في عام 1949 وفي ظل الاحكام العرفية والارهاب الذي شمل كردستان والعراق تقدم طالباني في الحزب واصبح عضوا في اللجنة المحلية لكويسنجق.

  • في شباط عام 1951 وفي المؤتمر الثاني للحزب الديمقراطي الكردي انتخب عضوا للجنة المركزية للحزب الا انه لم يشغل المنصب بغية الحفاظ على صفوف الحزب الديمقراطي وتنازل عن منصبه لاحد الرفاق الذي حضر المؤتمر بعد خروجه من السجن، وفي صيف عام 1951 اعتقل مع عدد من اعضاء الحزب وتم نفيهم الى الموصل، وهناك استمر بنضاله السياسي وبعد اخلاء سبيله قصد كركوك لاكمال الدراسة واعادة تشكيل تنظيمات الحزب هناك حيث اصبح مسؤولا لتنظيمات كركوك، وفي نفس العام اخذ على عاتقه مسؤولية طبع ونشر المنشورات الحزبية بشكل سري الى اليوم الذي اعتقل فيه. وفي عام 1952 دخل كلية الحقوق في بغداد وكانت تنظيمات الحزب الديمقراطي الكردي في بغداد انذاك قد تشتتت الا ان مام جلال وبالتعاون مع الشهيد محمد محسن برزو استطاع لم شمل التنظيمات في وسط الاخوة الفيليين وكسب عددا آخر من الشباب الفيلية لجانب الحزب.

  • وفي كانون الثاني من عام 1953 شارك في المؤتمر الثالث للحزب الديمقراطي الكردستاني وانتخب عضوا للجنة المركزية وفي شباط من عام 1953 اشرف على عقد اول مؤتمر لاتحاد طلبة كردستان وفي ذلك المؤتمر انتخب سكرتيرا عاما لاتحاد طلبة كردستان وصدر له كراس بعنوان (ضرورة وجود اتحاد طلبة كردستان) وفي نفس العام كان احد مؤسسي الشبيبة الديمقراطي الكردستاني واصبح سكرتيرا عاما للشبيبة خلال 1953-1955، وكان ممثلا للحزب لدى الاحزاب السرية والعلنية في العراق وفي عام 1955 سافر الى خارج العراق للمشاركة في مهرجان الشبيبة والطلبة العالمي، زار الاتحاد السوفيتي والصين اضافة الى دول شرقي اوروبا.

  • وفي عام 1954 انتخب عضوا في المكتب السياسي للحزب.

  • وفي عام 1956 اختفى عن الانظار وعمل في النضال السري واضطر الى ترك الدراسة حينما كان في الصف الرابع بكلية الحقوق.

  • في عام 1957 سافر الى خارج الوطن الى سورية والى موسكو، حيث شارك في مهرجان الطلبة والشبيبة، ففي سورية التقى بالضباط الاحرار السوريين والمرحوم كمال الدين رفعت المصري وتحدث اليه عن امكانية تقديم المساعدة لاندلاع الثورة في كردستان كما حصل على موافقة الحكومة المصرية لفتح الاذاعة الكردية في القاهرة. وفي نفس العام رجع الى العراق وشارك في اعمال المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الموحد واصبح مسؤولا عن اصدار جريدة (نضال كردستان) وطبعها في مدينة السليمانية بشكل سري.

  • وفي اليوم الاول لانتصار ثورة (14) تموز نظم وقاد مظاهرة اهالي السليمانية مع رفاق الحزب في المدينة ومن ثم قصد بغداد وشارك في اعمال المكتب السياسي واصدار مجلة التحرر، كما اخذ على عاتقه النضال الذي بدأ يتوسع داخل صفوف الحزب الديموقراطي الكردستاني لضرورات وجود الحزب الطليعي الكردستاني والمنظمات الديمقراطية ومناهضة المحاولات التي تسعى لجعل الحزب الديمقراطي الكردستاني تابعا لحزب عراقي.

  • وفي عام 1959 انتخب مجددا عضوا للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني والمكتب السياسي في بغداد رغم انه كان ضابط احتياط في (كتيبة الدبابات الرابعة) الا انه كان يشارك في اصدار صحيفة (خةبات) التي كانت تصدر بالعربية واستمر في نشاطاته الحزبية وكان انذاك مسؤولا للفرع العسكري.

  • وفي عام 1960 كان مسؤولا لفرع السليمانية وعضوا للمكتب السياسي وهناك فتح دورة توعية للكوادر حيث تخرجت على يده عشرات الكوادر.

  • وفي عام 1961 اصبح رئيس تحرير صحيفة (كوردستان) وبعد اغلاق صحيفة خةبات تعرض الى الملاحقة في بغداد الا انه وفي ليلة نوروز عام 1961 في بغداد القى خطابا ضد الدكتاتورية ودفاعا عن المرحوم الجنرال البارزاني اذ كان قاسم يسند اليه مجموعة تهم، ونتيجة ذلك صدر بحقه امر القبض واخفى نفسه عن الانظار ورجع الى السليمانية متخفيا وشارك في تنظيم الاضراب العام.

  • في ايلول 1961 وحينما اندلعت الثورة كان مسؤولا عن لواء السليمانية، وفتح اولى مراكز الثورة في جةمي ريزان في السليمانية واشرف عليه وقاد قوات البيشمركه في لواء السليمانية حتى توسع وزاد حجم القوات واصبحت قوة كبيرة وانذاك عين مسؤولا لقوات بيشمركه كردستان في الحزب الديموقراطي الكردستاني.

  • وفي نوروز من عام 1962 قاد الهجوم الواسع على كامل منطقة شاربازير، حيث تمت السيطرة وخلال بضعة ايام على جميع المخافر وناحية بناوة سوتة وجوارتا وتقدمت قواته نحو قضاء بينجوين وتمكنت من تحريرها وتحرير كامل المنطقة وبهذا الشكل تحررت منطقتا شارباذير وبينجوين واصبحتا مركزين للثورة وقيادة الثورة للفترة 1962-1993 وتحررت اغلب مناطق قرداغ وقةلاسيوكة وكرميان وستكاو وكان مام جلال قائد قوات التحرير كما كان يشرف على تأسيس مراكز بموات وحلبجه وطويلة وبيارة.

  • وفي عام 1963 وبعد انقلاب شباط الاسود عين رئيسا للوفد الكردي للتفاوض مع الحكومة الجديدة التي ابدت في البداية موافقتها على اجراء حوار لاقرار حل سلمي للقضية، وزار عبدالناصر في مصر وبن بلا في الجزائر واقنعهم لدعم القضية الكردية المشروعة وفي نفس العام زار اوروبا باعتباره ممثلا عن ثورة كردستان ونجح في الدعاية لقضية الشعب الكردي في فرنسا والمانيا وروسيا وجيكوسلوفاكيا والنمسا.

  • وفي عام 1964 عاد الى كردستان والى مهامه في قيادة قوات التحرير.

  • عام 1967 شارك في ندوة (الاشتراكيين العرب) في الجزائر وقدم الى الندوة العديد من البحوث والدراسات عن الكرد والاشتراكية والوحدة العربية.

  • وفي عام 1970 لعب دوره المؤثر في توحيد كلا الجناحين في الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي كان قد انشق الى جناحين.

  • وفي عام 1972 سافر الى خارج العراق وبقي لفترة في مصر ولبنان وسوريا وعقب انهيار الثورة الكردية التي انهارت نتيجة الاتفاق الذي ابرم بين صدام حسين وشاه ايران في الجزائر اذار 1975 أسس الاتحاد الوطني الكردستاني في حزيران عام 1975 حيث تم تأسيسه في 1-6-1975 في دمشق ومن ثم خطط للثورة لكي تندلع من جديد في 1-6-1976 واصبح سكرتيرا عاما للاتحاد.

  • وخلال السنوات التي اعقبت التأسيس واصل نشاطه السياسي في قيادة الحزب وعاش مع رفاقه في الجبال والكهوف وفي الارض المحروقة.

  • في عام 1982 دعي طالباني الى استقبال ياسر عرفات وقادة فلسطينيين في المناطق المحررة بكردستان العراق وذلك ايام حصار بيروت من قبل جيش اسرائيل.

  • وعرف عن طالباني تعاطفه مع الحركات الفلسطينية وعلاقاته المتينة مع قادتها.

  • وفي الساحة العراقية كان لطالباني الدور البارز في تنظيم صفوف المعارضة العراقية وشارك بفاعلية في اجتماعاتها ومؤتمراتها.

  • وبشهادة الكثير من المراقبين السياسيين كان احد المحركين الاساسيين لتقريب وجهات النظر داخل صفوف المعارضة في مؤتمر لندن الاخير الذي بشر فيه الحاضرين بأن اجتماعهم القادم سيكون في بغداد.

  • وعلى الساحة الدولية شارك طالباني في العديد من المؤتمرات التي عقدتها الاشتراكية الدولية ويحتفظ بصداقات متينة مع اغلب القادة الاشتراكيين.وهو حاليا نائب الامين العام لمنظمة الاشتراكية الدولية

  • وكان من الكتاب الدائميين لصحيفة (خة بات) وكذلك صحيفة (النور) اللتين كانتا تصدران في بغداد باللغة العربية الاولى عام 1959 – 1961 والثانية 1969 – 1970 .

  • وكان يساهم في كتابة الافتتاحيات لهاتين الصحيفتين.

  • وكان اغلب مقالات صحيفة (الشرارة) التي كانت تصدرها الثورة الكردية من كتابات طالباني.

  • اضافة الى كونه سياسيا ومناضلا ومفكرا وكاتبا وقانونيا مارس العمل الصحفي السري والعلني وقد انتخب عام 1959 عضوا في مجلس نقابة الصحفيين العراقيين الذي كان يرأسه الشاعر الاكبر محمد مهدي الجواهري.

  • انتخب بعد تحرير العراق عضوا في مجلس الحكم، كما ترأس المجلس خلال شهر تشرين الثاني عام 2003 اثبت خلاله براعته في ادارة الحكم مما حظي باحترام واعجاب الشعب العراقي.

  • وفي 6/4 /2005 اصبح جلال طلباني اول زعيم كردي يصبح رئيسا لجمهورية العراق.

  • في 22/ 4/ 2006 تم انتخاب الرئيس طالباني رئيسا للجمهورية كأول رئيس للجمهورية بعد اقرار الدستور.

المصدر

وصلات خارجية

الموسوعة الحرة, من ويكيبيديا