المجلس الاتحادي للنفط والغاز

المجلس الاتحادي للنفط والغاز هو الهيئة المقترحة في مشروع عام ٢٠٠٧ لقانون النفط والغاز العراقي. وبموجب مشروع القانون، سيتم منح المجلس الاتحادي للنفط والغاز سلطة مراجعة جميع العقود وتحديد سياسات النفط والغاز العراقي،[١] واعطاء المجلس دورا حاسما في التنمية المستقبلية لقطاع النفط في العراق، والذي هو أمل الاقتصاد العراقي، والرقابة الفعالة على مواردها الطبيعية.[٢]

تم في عام ٢٠١١ التقدم بمشروعي قانونين متنافسين - واحد من قبل لجنة برلمانية، والآخر من قبل مجلس الوزراء العراقي - وعرضت على البرلمان العراقي، ويتضمن كلا المشروعين تعديل دور المجلس الاتحادي للنفط والغاز المحدد في مشروع القانون الأصلي لعام ٢٠٠٧. وكان دور المجلس الاتحادي للنفط والغاز ونطاق صلاحياته حتى كانون الأول ٢٠١١ لا يزال قيد المناقشة داخل الحكومة العراقية.[٣]

مناقشة في مشروع قانون النفط والغاز لعام ٢٠٠٧

المسؤوليات والصلاحيات

يعهد مشروع قانون عام ٢٠٠٧ إلى المجلس الاتحادي للنفط والغاز بحزمة واسعة من المسؤوليات والصلاحيات. سيكون للمجلس تحديد كافة سياسات وخطط قطاع النفط والغاز، بما في ذلك تلك التي تتحكم بالاستكشاف والتطوير والنقل. ومع القدرة على إعادة النظر في جميع العقود، فإن المجلس الاتحادي للنفط والغاز يصبح أقوى هيئة في قطاع النفط في العراق، وذلك وفقا لتقرير صادر عن أبحاث الكونغرس الاميركي.[٤]

وفقا لقانون عام ٢٠٠٧ فإن المجلس الاتحادي للنفط والغاز يملك السلطة النهائية للموافقة وإعادة كتابة أي عقد مستخدماً أي نموذجاً يفضله طالما وافق ثلثي أعضائه الحاضرين.[٥]

الهيئة

إن المجلس الاتحادي للنفط والغاز سيكون جهازا غير منتخب[٢] تخصص مقاعده لأعضاء محددين من مجلس الوزراء، وممثلي الحكومات الإقليمية المعترف بها دستوريا، وخبراء النفط والغاز، والمحافظات المنتجة.[٤]

سوف يعمل مع المجلس الاتحادي للنفط والغاز، بصفة استشارية غير ملزمة "فريق الخبراء المستقلين"، وجاء في لغة مشروع القانون، أن عضوية الفريق متاحة للعراقيين والاجانب. وأثار احتمال أن يتم اختيار خبراء الطاقة الأجنبية أو الممثلين عن الصناعة للمشاركة في هذا الفريق القلق بين بعض المراقبين العراقيين والاجانب.[٤] يكتب أحمد موسى جياد في مجلة الطاقة في الشرق الأوسط للمسح الاقتصادي (MEES) أن "إمكانية الاعتماد الكلي على هؤلاء المستشارين عالية و حقيقية، و هذا يعد مأخذاً تنظيمياً شديداً و ضاراً".[٢] كما أشار كل من رائد جرار وانطونيا جوهاز للسياسة الخارجية في مجلة فوكس إلى السيناريو المحتمل حيث يجلس المدراء التنفيذيين لشركات النفط الأجنبية في هيئة صنع القرار بما يتعلق بالنفط والغاز العراقي.[٥]

أشار مشروع القانون، إلى أن المجلس الاتحادي للنفط والغاز سيأخذ في الاعتبار التمثيل العادل للمكونات الأساسية للمجتمع العراقي، ولكن تقارير الكونغرس الأميركي تشير إلى أن تشكيل المجلس الاتحادي للنفط والغاز يمكن أن يؤدي إلى توترات إقليمية أو طائفية.[٤]

معالجة المجلس في مشاريع قوانين لاحقة

حتى كانون الأول ٢٠١١، كان هناك اثنين من اللاعبين الرئيسيين في مناقشة مسألة المجلس الاتحادي للنفط والغاز في السياسة العراقية : اللجنة البرلمانية لقانون النفط والغاز ولجنة داخل الحكومة العراقية، والمعروفة باسم لجنة قانون النفط والغاز.[٣]

أصدرت اللجان مشاريع قوانين نفط وغاز متنافسة في عام ٢٠١١، والتي تقدم تفسيرات مختلفة عن مدى صلاحيات المجلس الاتحادي للنفط والغاز المقترح.[٦] وادعت كل لجنة أن قانونها المقترح هو الأول وقانون اللجنة الاخرى غير صالح، وينبغي سحبه.[٧]

معالجة المجلس في مشروع قانون البرلمان لعام ٢٠١١

في مسودة القانون الذي قدم إلى البرلمان في ١٧ آب ٢٠١١،[٨] تسعى اللجنة البرلمانية لجعل المجلس الاتحادي للنفط والغاز أقوى هيئة في مجال سياسات النفط والغاز، مما يحد من سلطة الحكومة الاتحادية،[٣] أي وزارة النفط ومجلس الوزراء والبرلمان نفسه.[٧] واعطاء السلطات الإقليمية أدوار موسعة في إدارة صناعة التنقيب وانتاج النفط و والغاز العراقي .[٦]

وسيعطي مشروع قانون اللجنة البرلمانية المجلس الاتحادي للنفط والغاز القدرة على المراجعة والموافقة على جميع العقود النفطية الجديدة في المنطقة الاتحادية وإقليم كردستان، فضلا عن القدرة على اتخاذ القرارات الرئيسية المتعلقة بإصدار عقود النفط والغاز في إطار جولات العطاءات وغير ذلك، بما في ذلك إعداد عقود نموذجية.[٧] وهذا من شأنه اعطائه سيطرة فعلية لتحديد شركات النفط التي تؤهل للعمل في العراق.[٣]

يرأس اللجنة البرلمانية عدنان الجنابي، وهو عضو في الكتلة السياسية العراقية، والمعارضة الرئيسية لكتلة رئيس الوزراء نوري المالكي، كتلة دولة القانون. نظرا لأن مشروع قانون اللجنة البرلمانية يعطي السلطات الإقليمية نطاقاً أوسع في إدارة قطاع النفط والغاز في العراق، فتم دعم هذه اللجنة بشكل عام من قبل السياسيين الاكراد.[٣]

معالجة المجلس في مشروع قانون مجلس الوزراء لعام ٢٠١١

تقدمت الحكومة العراقية بمشروع قانون مختلف إلى البرلمان في ٢٨ آب ٢٠١١، وقد أعدته وزارة النفط.[٨] يعطي مشروع قانون اللجنة الوزارية المجلس الاتحادي للنفط والغاز صلاحيات نوعا ما محدودة،[٣] مقترحين انشاء المجلس الاتحادي للنفط والغاز برئاسة رئيس مجلس الوزراء ويضم في عضويته الى حد كبير ما يمثل مصالح الحكومة المركزية.[٦]

ومع ذلك فإن المجلس الاتحادي للنفط والغاز المقترح في مشروع الحكومة لديه القدرة على وضع سياسة الطاقة، والموافقة على نماذج عقود النفط والغاز ومنح العقود، ووضع خطط لمراقبة وتنسيق مختلف سلطات الطاقة الفيدرالية والإقليمية والمحلية. ويمكن للسلطات الإقليمية ، كحكومة اقليم كردستان عقد جولات التراخيص الغاز ومنح العقود، ولكن فقط وفقا للإجراءات التي وضعها المجلس الاتحادي للنفط والغاز. كما أن مشروع الحكومة يمنح المجلس الاتحادي للنفط والغاز سلطة ملزمة، للحكم على ما إذا كانت عقود الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تتفق مع قانون النفط.[٦]

المصدر

اوبن اويل

المراجع

1.↑ "Oil & Gas Contracts in Iraq Who's Who Legal July 2010.

2.↑ ٢٫٠ ٢٫١ ٢٫٢ "Iraqi Federal Oil and Gas Law Revisited Middle East Economic Survey Retrieved 8 December 2011.

3.↑ ٣٫٠ ٣٫١ ٣٫٢ ٣٫٣ ٣٫٤ ٣٫٥ "Time to move on: iraq's oil and gas impasse explained" Niqash: briefings from inside and across Iraq 1 December 2011.

4.↑ ٤٫٠ ٤٫١ ٤٫٢ ٤٫٣ "Iraq: Oil and Gas Legislation, Revenue Sharing, and U.S. Policy CRS Report for Congress 2 April 2008.

5.↑ ٥٫٠ ٥٫١ "Oil Grab in Iraq Foreign Policy in Focus 22 February 2007.

6.↑ ٦٫٠ ٦٫١ ٦٫٢ ٦٫٣ "Iraqi cabinet seeks to cancel previous federal oil law drafts Platts 29 August 2011.

7.↑ ٧٫٠ ٧٫١ ٧٫٢ "Two Are Not Always Better Than One: Iraq’s Competing Oil And Gas Laws Baker Botts LLP October 2011.

8.↑ ٨٫٠ ٨٫١ "Iraq approves new draft oil law IFP Iraq 1 September 2011.